الاسم: لحسن أيت
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,تصاميم,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

نظم سكان المجموعة القروية تماكورت بجبال الأطلس الكبير الشرقي، بإقليم ميدلت مسيرة احتجاجية يوم الجمعة 5 غشت 2011، بعد توقف تزويد دورهم بالماء الشروب، منذ حوالي ثلاثة أشهر. وشارك في المسيرة حوالي 500 شخص، من بينهم أطفال ونساء. ومرد توقف التزويد بالماء الشروب إلى عطب في أنابيب البئر، سبب تلوث المياه، فغير لونها وطعمها، مما دفع الجمعية المشرفة على مشروع تزويد تماكورت بالماء الشروب في إطار برنامج باجر(P.A.G.E.R)، أي البرنامج المستقل الشامل لتزويد الوسط القروي بالماء الشروب، إلى توقيف التزويد وطلب الخبرة. وزارت لجنة من الخبراء المجموعة القروية تماكورت لمعاينة شبكة توزيع الماء والخزان والبئر، فثبت لديها ثبوتا حقيقيا عدم صلاحية الماء لذلك حررت محضر المعاينة وأوصت بتعطيل البئر. وبعد
الخبر مقدس و التعليق حر، شعار وكالة المغرب العربي للأنباء و كل الصحف التي تحترم نفسها، و هو ، بالمقابل ، شعار طالما يوظفه من يبتغي انتقاد الصحافة. و نسجل أن هذا الشعار، لم يصمد أمام سرعة نقل الخبر و تحريره و ترويجه. ففي الغالب، يفشل الصحافي في احترام الخبر عن غفل ، لا عن تغافل . و بالمقابل نرى أن الخبر لا يجذب القراء حتى يشتمل على بعض المبالغة ، إن بتغيير تركيبه و مضمونه أو قراءته من الخلف ، إن أمكن ، كما في قولك : « ساكب كاس » ، أو« لم أخا مل » ، و إن لم يمكن ، فالصحافي يغير الجملة الخبرية : « الكلب يهاجم زيدا » بجملة خبرية بيانها :« زيد يهاجم الكلب» فيكون قد أفلح في جذب القاريء.
اتصل بي أحد أحدهم ليلة الاثنين 28 دجنبر 2009 ليستفسرني عما نقلته الصحف يومها ، حول تصريح السيد أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حول الانتهاء من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ، و هو يفتتح اللقاء الدراسي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية ، الذي نظمه المكتب الإداري الجهوي للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بمدينة أزرو. لم أعرف الجواب الذي يمكن أن أقنع به ذلك الصحافي ، إذ لم أستطع تأكيد الخبر أو نفيه تحت وقع العجب. هرعت أبحث في محفظتي عن المسودة التي نويت أن أعتمدها مرجعا لإنجاز تقرير حول ذلك الملتقى ، فوجدت أن ما قرأه ذلك الصحافي مخالف بالتمام لما قاله السيد أحمد حرزني. و ابتداء من يوم الثلاثاء 29/12/2009 شرعت في جمع كل الصحف التي تناولت الحدث من يوم 25/12/2009 إلى غاية يوم 30 من الشهر نفسه ، و قمت بقراءة كل ما كتب عن الحدث في الجرائد التي تمكنت من الحصول على نسخها بمدينة ميدلت الكائنة بأعلى واد ملوية ، غير بعيد عن السفح الشمالي لجبل العياشي، المدينة التي احتضنت مقر المكتب الإداري الجهوي للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي سهر على تنظيم الملتقى المذكور.
لا أنكر بأني أصبت بقرف و دوار لما تبين لي أن ما قاله الصحفي الذي اتصل بي صحيح ، مضمن في بعض المقالات، مما دفعني إلى كتابة هذا التعليق الذي أقارن فيه بين ما كتبته الصحف ، و ما حدث في الواقع. و أسجل أني لا أملك آلة للتسجيل ، و لا آية وسيلة أخرى للضبط . لكني واثق من أن سمعي لن يخونني ، لأقوّل السيد أحمد
ما كان للمدرسة القروية بالقسم الجبلي من إقليم الرشيدة أن تستمر في أداء مهمتها دون أي تكيف, لأنها جسم غريب مزروع يسبب الحمى والارتعاش. والتكيف مجموع من الممارسات تخرج المؤسسة التعليمية عن جادة الصواب.ولتدخل المفتش تأثير على مسار التمدرس بجبال إقليم الرشيدية .ولنتذكر أنه في أواخر الثمانينات من القرن الماضي أغلقت مدرسة( ألمو أبوري) شمال مركز كرامة لا لشيء سوى أن قريبا عين بمجموعة مدارس الحوزة و استعطف أحد المفتشين من عشيرته وتبين أن التحاقه بالوحدة المدرسية ألمو أبوري أمر مستحيل. وليذهب السيد المفتش الحزن على قريبه, نزل على المدير وحررا محضرا يحوي مزاعم باطلة بيانها أن سكان ألمو أبوري لا يرغبون في انخراط أبنائهم في المدرسة.ونضيف أن المفتش كان يجري كأحد الوجوه المحترمة آنذاك بنيابة الرشيدية لإلحاق قريب آخر مؤقتا بمجموعة مدارس ابن زيدون ليهيئ له مجال الالتحاق بمدرسة واد الذهب بكرامة. وقبل أن يتحقق مراده المؤقت أمر المدير بحدف المستوى الثاني بمدرسة ملاحة من لائحة الأماكن الشاغرة بالمؤسسة كي لايتنافس عليه المعلمون الذين قضوا سنوات في مدارس مجاهل واد كير أثناء إعداد التنظيم التربوي .وبالفعل انتظر تلاميذ المستوى الثاني بملاحة وصول القريب أكثر من شهر. ولنتذكر أن مدارس أعالي غريس كانت تستقبل في عقد الثمانينات من القرن الماضي مفتش
حكاية الغولة بين الخوف والشجاعة بالجنوب الشرقي المغربي
يشكل الصراع بين الطبيعة والثقافة قاعدة أساسية لبناء كل النماذج التي من شأنها أن تقرب تصور الإنسان,همومه, انشغالاته, للأذهان. والصراع بين الطبيعة والثقافة يتجلى أساسا في الأنسنة, أعني تغليف كل شيء في عالم الظواهر غلافا إنسانيا. وكما يلجأ الباحث في الحقل الاجتماعي, بعد جمع المعلومات, إلى بناء النماذج, يقوم الإنسان أو بالأحرى الجماعة الإنسانية (القبيلة أو العشيرة أو الطائفة ) أثناء احتكاكها بالطبيعة, بصنع النماذج الثقافية. ولا يعبر النموذج بالضرورة عن الواقع المعطى, ولا يعكسه في الغالب, إنه ، فقط ، صيغة تهدف إلى إضفاء الفضول المعرفي والتخفيف من حدة الحيرة التي ترافق الإنسان الضعيف الذي أقحم في هذا الواقع إقحاما. ومما لا شك فيه أن بناء النموذج وجه من أوجه الأنسنة التي تعد غاية نسبية, يحققها الإنسان ,غاية تشكل قاعدة قياسية لبناء نماذج قياسية,تخص العالم غير المنظور. وبالطبع فالتعامل مع
الماورائيات يقضي توظيف الخيال أكثر من المنطق, المجرد أكثر من المشخص , المثال بدل المادة.وحين ينزل الخيال الميدان فالأسطورة تتطوع لتقدم جوابا لكل سؤال محير, فتصنع الوقائع وأبطالها, وتقدم العلاقات والمضامين. ومن بين الأبطال الأسطوريين الذين صنعوا الحدث نجد بغلة القبور والغولة.ونسجل أن لكل وسط تمثله الخاص للغولة, أو بعبارة أخرى, وظفت حكاية الغولة في نماذج متعددة ,نقف مليا عند نموذج الكونفدرالية القبلية التي تسمى (ايت ياف المان) بالجنوب الشرقي المغربي, تضم ايت حديدو وايت يزدك وايت مرغاد وايت يحيى.فالغولة فرد نادر في الأوساط القبلية المغلقة شأنها شأن رجال التصوف و المجاذيب و بعض الكائنات الخرافية كبغلة القبور وعيشة قنديشة. ومعنى ذلك أن الفردانية نعت احتقاري يخرج المنعوت من الوسط الطبيعي والاجتماعي, ويفرغه من القيم الإيجابية ويقحمه في عالم الشواذ.والفرد مصدر خوف في الأوساط القبلية التي لا تؤمن إلا بالتكتل والتضامن والتعاضد. والغولة في الثقافة الشعبية امرأة مشوهة الخلق سيئة الخلق,فضلت التوحش على الأنسنة والتوحد على الاجتماع والترحال على الاستقرار. تتغذى بلحم البشر وتبيت في الكهوف و المغاور, وتركض كالحصان. تمارس (التشوف) فتنبئ ضحاياها بما كانوا يأكلون وما يدخرونه في بيوتهم, تناديهم بأسمائهم الكاملة, وتتحدث بأية لغة يتقنونها أو لهجة, تحب الرقص والهوى, لذلك يضطر المسافرون لحمل الدفوف معهم إرضاء لغريزة الغولة ورغبتها إذا ما صادفتهم في الطريق.إنها كائن خرافي يبطن ثقافة التحصين والخوف والاحتراز والتقوقع. تسمى الغول بالأمازيغية (تارير) والكلمة مركبة من مقطعين اثنين(تار) أي بدون و(إير) أي الحد. إنها أنثى لا تعرف القيود ولا الحدود ولا تمتثل للقيم والضوابط ولا تتشبث بالنسق الثقافي للقبيلة, تمردت لإرضاء رغبتها في الرقص والغناء. امرأة تهيم خارج الأسرة والعشيرة والقبيلة,تهاجم الأنسنة وتنزع نحو التوحش والتوحد والعزلة. وهناك من يطلق على الغولة بالأمازيغية(تركو) أي المرأة التي لا عمل لها ولا وظيفة.و هناك من يسميها (تامزا) أي القابضة أو الماسكة, تمسك المارة وتفترسهم بعد تدجينهم وإطعامهم مدة من الزمان. وحسب الخيال الشعبي فالغولة كائن بشري مشوه, أو بالأحرى, كائن يكتسب بعض الصفات الحيوانية,
النخب الاجتماعية بالجنوب الشرقي المغربي وتأثيرها في الشأن المحلي:
- الأطلس الكبير الشرقي نموذجا -
الحديث عن النخبة في الجنوب الشر قي المغربي يستدعي للضرورة الاستنطاق الجيد للرواية الشفوية ، فضلا عن الحفر في معظم النقط العمرانية المشهورة أوالتي تمتد, في التاريخ ,إلى العصر المر يني , سجلماسة ،سيدي بوعبدالله كرس لوين ، تازروزفت ، سعد الله ، تاواصلت ، أقربوس ,أقدوس ,أكني ، لمعاضيد ،زبان الخالي ، كفاي ، ولال، زاوية سيدي بوكيل ، ….ولما كانت الأركيولوجيا ممارسةتكاد تكون محظورة إلا في المواقع الرومانية والبونيقية فقط، فإن الرواية الشفوية وحدها هي النافذة الوحيدة لتسليط الأضواء على مسار النخبة بالمنطقة باعتبارها لا تزال تؤثر على السياسة المحلية . ونشير إلى أن أحواز سجلماسة معبر بشري مهم، فوق أنها تشرف على أهم محور تجاري في العصر الوسيط يربط بين فاس و أفريقيا جنوب الصحراء، لذلك لم تعرف استقرارا اجتماعيا يفرز نخبة متلاحمة واضحة ..ولقد التزمت المصادر التاريخية الصمت منذ عهد أبي علي المعروف في الجنوب المغربي ب(باعلي ) والتي تقول عنه الرواية الشفوية أنه (حرث بسكان تافيلالت الأشواك أو درسها بهم ). و يعنينا منها أن الكل بات يحس بتلك الإهانة،و يعتبرها شؤما ونحشا و إهانة سكان المغرب الجنوبي الشرقي . و الأدهى أن البعض ينفعل لمجرد سماع كلمة باعلي و هناك من لا يتردد في مهاجمة كل من يدعو له بالرحمة والمغفرة لأن فيها استفزازبيّن للعواطف. ونضيف أن لا وجود لمن يوضح الرؤية أو بالأحرى لا نملك من الأخبار إلا تلك التي تتحدث عن وصول الشرفاء العلويين إلى تبوعصامت وهي أخبار تفيد في الحديث عن النخب التي تستمد قوتها من النسب الشريف ، علما أن الأدارسة بالمنطقة تقوية شانهم منذ حملة موسى بن أبي العافية الشرسة التي استهدفت الكثير من رؤوسهم. ومعلوم عن أبي علي أنه استقل بسجلماسة سنة715هـ /1315م.وبعد تمرده على أبي الحسن المريني تم اعتقاله عقب محاصرة المدينة. وبالتأكيد كانت الواقعة بداية نهاية النفوذ الزناتي بالمنطقة, الذي عمر منذ القرون الأولى للميلاد وبزوغ الدور الصنهاجي . ونسجل أن لنزول ايت عطا تافيلالت وانتشار الشرفاء العلويين بواحتي الرتب ومدغرة آثارا كبيرة على النخبوية الجنوبية في شكلها الحالي. وفي شمال إقليم الرشيدية حافظ الدهر على استمرار النخبوية الحربية لأن معظم الأرض كانت خاضعة للتسيير القبلي. ولا يختلف شمال الإقليم عن جنوبه في الشيء الكثير . وفي جميع الأحوال فالقرن التاسع عشر هو المنطلق والمبتدأ في تشكيل المجتمع المغربي في الجنوب الشرقي, وأن ما قدمته فرنسا للمجتمع المغربي بالمنطقة لا يخرج عن الطابع السائد إن لم تكن فرنسا المستعمرة قد أحيت ما كان دفينا في التراث الشعبي هناك. ولا نزعم أننا حينما نركز على شمال الإقليم أننا نهيء نموذجا للقياس . فرغم التشابه بين الشمال والجنوب نجد في كل نقطة عمرانية بعض الخصوصيات.
1- النخب الحربية ( ايت يسمور وايت رهو):
يشكل الحرب مناسبة لتفوق بعض العشائر لأنه مصدر الغنائم و مناسبة لاكتساب الشهرة والجاه . ونسجل أن من أهم أسباب الحرب الاختلاف حول حدود المجال الوظيفي أعني أن الصراع كان دوما صراع حدود بين القبائل وليس صراع وجود نظرا لانتمائها العرقي الأمازيغي الموحد. وكل من يفرض الأمن بالمجال الوظيفي ُيمكَّن جيدا و يحصل على السيادة و القيادة ويحتل مكان الصدارة .لذلك فرضت ايت يزدك نفسها بجبال الأطلس الكبير الشرقي بفعل الانتصارات التي حققها إبراهيم يسمور في القرن التاسع عشر على ايت عطا. وتأتي ايت مرغاد في المرتبة الثانية لأنها انتصرت على ايت عطا في معركة تيلوين سنة 1884 وتحتل ايت حديدو المرتبة الأخيرة لأن تاريخ القرن التاسع عشر لم يوفر لها فرصة البروز رغم الحروب التي شنتها ضد ايت عطا بالأطلس الكبير الأوسط و مجهودها لحماية المجال الوظيفي لقبائل ايت ياف المان من الناحية الشمالية الغربية. أما القبائل الأخرى فإنها تدور في فلك ايت يزدك.
ظهر إبراهيم ي









