Yahoo!

جغرافيا حقوق الإنسان بالمغرب من خلال تقطيع الجهوية المتقدمة المقترح

كتبها لحسن أيت ، في 11 أكتوبر 2011 الساعة: 17:08 م

 

لما كان جائزا توزيع حقوق الإنسان مجالاتها، أصنافها، أجيالها، مستوى إعمالها توزيعا في المجال الجغرافي قياسا على الجغرافيا الثقافية، فإنه من الجائز أيضا النظر في ما إذا كان التقطيع الإداري الجهوي المقترح يتناسب والجغرافيا الحقوقية. ويمكن ابتغاء القياس فقط اعتماد البرهان بالخلف بالانطلاق من افتراض مفاده أن التقطيع الإداري المقترح لما بات يسمى في المغرب بالجهوية المتقدمة متناسب والخصوصيات الحقوقية للجهات، وإن إدارة الشأن الحقوقي، أو بالأحرى الإشراف على تتبعه قد يستقيم في تناسبه والتقطيع الإداري الجهوي المنتظر. فمن ذلك أن التقطيع الإداري الجهوي المتقدم انطلق من مسلمات يفهم منها، لأنها غير معبر عنها بالحرف، أن للمجال سلطته، وبالإمكان صنع الحدث التنموي و( الرفع من نجاعة الفعل العمومي)، إن أحسن التحكم في المجال أو، على الأقل، إن تم (أخذ البعد الترابي بعين الاعتبار في السياسات العمومية، وفي تدخلات الدولة والجماعات الترابية) كما هو مضمن في التقرير حول الجهوية المتقدمة الذي ظهر على الأنترنيت، مساء يوم الخميس 10 مارس 2011. وإنه من الممكن، بموازاة ذلك، (إرساءعلاقات جديدة بين الدولة والجماعات الترابية، مبنية على الشراكة وعلى الإشراف والمراقبة المرنة عوض الوصاية). وكيفما كانت الانتقادات التي رافقت التقرير بعد تمييز متنه، والنظر فيه، من لدن المطلعين على الخبر من مصدره، فكلنا يجمع أن التقرير حول الجهوية الموسعة أحدث، إن أُحسن في تنفيذه وتنزيله، انقلابا في الجغرافية الإدارية المغربية، وأسس لمجالية علمية مغربية، مجالية تأخذ، ولأول مرة، بعين الاعتبار الإنسان في علاقته بالأرض، وما راكمته هذه العلاقة من ثقافة مجالية. وحسبنا أن العلاقة بين الإنسان والمجال، وبينه وبين الحدث التاريخي، هي التي تسبب طغيان مجال حقوقي على آخر، فأصبح ممكنا منذ الوهلة الأولى، ودون استنطاق ما يحويه التقرير المذكور من تعليل، تلوين مجالات حقوقية في الخريطة الإدارية الجهوية المقترحة:
- مجال الذاكرة المادية بحوض درعة والحي المحمدي، وجزء من الأطلس الكبير الشرقي (كرامة/ تزممارت).
- مجال الذاكرة الرمزية وينحصر في منطقة الريف، والأطلس المتوسط الهضبي (خنيفرة)، والأطلس الكبير الشرقي (إميلشيل)، والأطلس الكبير الأوسط (أزيلال)، وواحات غريس (كلميمة، أملاكو، تودغة)، وفيجيج.
- مجال الحقوق البيئية بمنطقة سوس وجبال الريف والأطلس والمحمدية، وواحات جنوب جبال الأطلس، وسهل تادلة.
- مجال الحقوق الثقافية بجبال الأطلس والريف والصحراء.
إن هذه المجالات، وإن كانت تشكل وحدات سوسيومجالية متجانسة، فإن التقطيع الإداري المنتظر لم يستوعبها ولن يستوعبها. ذلك أن هناك في التقرير ما يجب ذكره لسقوطه عن غفل أو تغافل، وضمنه ما يفيد التركيز عليه من المواقف وتثمينه، ولو لعدم تجانسه وتوزيع الشأن الحقوقي على المجال، أوما يستوجب النقد والتصحيح، إن أمكن ذلك. وفوق ذلك، فمتن التقرير في حاجة إلى تفسير، أو بالأحرى، إلى حواش متعددة، تكون بمثابة قراءات فيه – التقرير- تمكن من إنشاء تمثل واحد، لا يختلف عنه اثنان، حول الجهوية المتقدمة وعلاقتها بحقوق الإنسان. ومن جانب آخر فإن الانطلاق من التقرير الجهوي لمعالجة الخريطة الحقوقية يتناسب والبرهان بالخلف الذي أشير إليه. وسنقتصر في هذه المساهمة على بعض الجوانب التي تسترعي الانتباه، من المنظور الوظيفي والانسجام الثقافي الحقوقي، مركزين في الاستشهاد على بعض المناطق ذات تراكم في التجربة الحقوقية وضمنها  وضمنها الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في تاريخ المغرب الراهن، ونخص في ذلك الأطلس الكبير الشرقي وأعالي ملوية التي ضمنت في التقرير المذكور كنقط تستدعي المزيد من الحفر، لوقوعها في الخط الفاصل بين المجال الشمالي والجنوبي وهو الخط الممتد من سيدي إفني إلى تازة.
1- حوض الحياة الاجتماعية معيار للتقطيع الجهوي
استعمل مصطلح حوض الحياة الاجتماعية قياسا على الحوض الهيدرولوجي في انسجامه ونسقيته. والحوض مصطلح هيدرولوجي، يفيد مجموعة من الجداول التي تغذي مصبا مشتركا، وتكون مجرى رئيسيا يسمى في الجغرافيا قناة الجريان. ينقسم الحوض إلى أحواض فرعية. وهو مجال متجانس، أو يحمل نطاقات متجانسة من حيث التربة والسكان والنباتات، ومتدرج تجانسه طوبوغرافيا، من القمة إلى القعر، من الجبل إلى السهل. فالحوض يمتاز بالنسقية والتجانس الوظيفي والثقافي وضمنه. ولأن السكان مكون رئيسي من مكونات تجانس الحوض الهيدرولوجي، ولأن للحوض نظاما وظيفيا يفرضه على الإنسان ويخضع له هذا الأخير ويدمجه في وظيفته، ولأنه مصدر لمعظم الموارد الضرورية للحياة، الماء، والتربة، والنبات، فإنه وحدة سوسيومجالية متجانسة، أساسية في التقطيع الإداري الإقليمي أو الجهوي، وقد اعتمدته الحماية الفرنسية في تحديد القيادات التقليدية والمشيخات، مستعينة إلى جانب الماء، (مقسمات الماء بين الأحواض النهرية)، بالنطاقات البيومناخية، ومعالم السطح الطوبوغرافيا. ويعنينا أن الحوض مصطلح مجالي يمكن أن يحتضن ظاهرة جغرافية موزعة في المجال، ويصح تمثيلها كارتوغرافيا. ولقد انتقل مصطلح الحوض إلى حقل التربية، فأضحى رجال التربية يستعملون الحوض المدرسي اسما ليعينوا به مجموعة من المدارس الابتدائية التي تشكل روافد لثانوية إعدادية ما وهي بمثابة قناة رئيسية تصب في ثانوية تأهيلية (المصب). فالجهة حوض - أحواض -  للحياة الاجتماعية بامتياز، قياسا على وظيفة الحوض الهيدرولوجي تجانسه وانسجامه، لذا يمكن نعت حوض الحياة الاجتماعية بالوحدات السوسيومجالية المتجانسة التي (ترمي إقامةأحواض من الحياة الاجتماعية، ومن العمل الديمقراطي، المفضي إلى تدبيرفعال لسياسات التنمية المندمجة ونشر العمل باللامركزية الفعلية المقرونة بلا  تمركز مناسب.) (الفقرة 31- 2 من الكتاب الأول). فما هي أحواض الحياة الاجتماعية التي اتخذها التقرير حول الجهوية المتقدمة أساسا للتقطيع؟ وما علاقة هذه الأحواض بمجالات حقوق الإنسان؟
حمل التقرير المذكور إحداث جهات مركبة من أحواض سليمة من حيث التجانس والنسقية، وأحواض ناقصة، لأسباب مضمنة في التقرير وأخرى غير مضمنة لارتباطها بخصوصيات إثنوغرافية تندرج ضمن التعدد الثقافي، وقد ينجر عنها في الغالب الميز الجغرافي لبعض المناطق.
2- أحواض الحياة الاجتماعية السليمة والناقصة
من بين أحواض الحياة الاجتماعية السليمة الموظفة في تركيب جهات اقترحت لتندرج في خريطة الجهوية الموسعة المراد تشريعها بالتصويت عليها في المستقبل القريب، نجد تافيلالت، درعة، منطقة الدير، حوض إيناون وأعالي سبو، سوس، أم الربيع، تانسيفت، ملوية، وهي أحواض طبيعية هيدرولوجية ذات تجانس وظيفي مؤثر على الحياة الاجتماعية لسكان الحوض. وهناك إلى جانب الأحواض الهيدرولوجية، المذكورة على سبيل المثال، وحدات مجالية ذات تجانس طوبوغرافي، السهول الساحلية والهضاب الداخلية، ووحدات تقوم على العناصر الوظيفية الأخرى (والأنماط المعيشية (الرعي) وأنواع الاقتصاديات التي طالما ميزت التاريخ الاجتماعي والسياسي للمغرب وساكنته) كالزراعة المسقية على طول الأنهار الصحراوية، أو العيون كما هو حال واحة فيجيج. ومن بين الأحواض المهملة،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى مؤدبي السيد أحمد حرزني

كتبها لحسن أيت ، في 8 أكتوبر 2011 الساعة: 00:31 ص

اسمحوا لي على استعمال – هنا- كلمة المؤدب معلم الآداب وملقن القيم الحسنة بدل الأستاذ الكلمة الفارسية التي تعني مربي الحرفة، وسأبين لكم السبب في ما سيأتي.
أريد أن أتناول موضوع التكريم عامة، بدل تخصيص الثناء على مؤدبي السيد أحمد حرزني في مناسبة إقدام المجلس الوطني لحقوق الإنسان على تنظيم حفل تكريمه بالرباط مساء يوم الأربعاء 05 أكتوبر 2011، وهي مبادرة تستحق التنويه. ولأني حريص دوما على فصل المقال بين المجالات، فوق أني غير مدعو للمناسبة لا للإدلاء بالشهادة أو كتمانها والاقتصار، فقط، على دور المتفرج الملتزم، فإني أرى أن بين الإفصاح والكتمان تكسير جدار الصمت، ولو بكلام ذي علاقة بالمناسبة لا بالموضوع، أدونه وأنشره، ما دامت الفرصة غير متاحة لأسمعه [بكسر الميم]. وأما الحديث عن المؤدب السيد أحمد حرزني سلوكه وخصله فأجرئه إلى مناسبة أخرى.
في كل مناسبة من نوعها، كنت أقف قليلا عند الغاية من التكريم، وطالما أقف مليا عند معنى كلمة التكريم ومغزاها ودلالتها.فالتكريم من الكرم، وهو كل ما يتشرف به الإنسان من الأخلاق الحسنة حسب ابن منظور. وقد يفيد التفضيل كقولك كرم الله زيدا بالعقل.وأما المرادف الفرنسي المعين للمسمى التكريم، أي الفعل الذي نسمعه اليوم ونشارك فيه Hommageفقد تبين أن له معان أخرى كالإشادة، والثناء، والاحترام، والإجلال، والبيعة والتشريف.والتكريم سلوك حضاري نقلناهمن تأثرنا بالحضارة الفرنسية والغربية، وهي حضارة ذات بعد إنساني. ويعنينا من هذه القيمة مضمونها السلوكي الإنساني، لا الشكلي الذي بات يحمل طابعا احتفاليا.
نشأ التكريم في بداية الأمر بما هو الثناء على الغير لا على النفس، في الحضارة الإغريقية. وقد قيل للفيلسوف الإغريقي أفلاطون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Le moussem des fiançailles d’Imilchil se déroulera cette année

كتبها لحسن أيت ، في 14 أغسطس 2011 الساعة: 19:04 م

 

Le Moussem des fiançailles d’Imilchil se déroulera du 15 au 17 septembre 2011.Cela a été décidé lors d’une réunion tenue  au siège de la Province de  Midelt le 9 août derneir. Cette rencontre présidée par le Gouverneur de la Province de Midelt, M. Ali Khalil, et ayant pour objectif le lancement des préparatif du Moussem, a connu la participation des représentants des   services extérieurs de l’Etat, les présidents du Conseil provincial de Midelt, du Conseil provincial du tourisme, des Communes rurales d’Imilchil et de Bouzmou ainsi que les représentants du Centre Tarik Ibn Zyiad pour les études et de la recherche et de six Associations locales œuvrant dans la région d Imilchil.
Il est à rappeler que le Moussem des fiançailles s’organise autour du Saint Sidi Hmad Oulamghani au village d’Ait Aameur( CR Bouzmou), à une vingtaine de kilomètre d’Imilchil. C’est un grand rassemblement à vocation socio-culturelle, religieuse et commerciale.
 
En effet, cette manifestation, appelée aussi Souk Aame (souk annuel), fait l’objet de plusieurs spéculations à caractère économique et connaît des activités commerciales très importantes. Il permet aux populations de toute

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا وراء توقف أشغال بناء ساقية زاوية سيدي بوكيل بالأطلس الكبير الشرقي

كتبها لحسن أيت ، في 8 أغسطس 2011 الساعة: 20:48 م

فوجيء سكان القرى التي تسقى مزارعها من مياه ساقية زاوية سيدي بوكيل بالضفة اليسرى لواد زيز بتوقف أشغال إتمام بناء الساقية في منتصف يوليوز2011  الماضي. ويأتي إتمام بناء الساقية ضمن الأولويات مخطط تنمية القصر(PDK) الذي كان أنجز في المرحلة الإعدادية لبرنامج تنمية المناطق الجبلية في المجال الذي يشرف على شأنه الزراعي المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي الرشيدية. ويروم المشروع الذي يمولوله الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (FIDA)، تنمية المناطق الجبلية، في الجانب المرتبط بالزراعة والتنمية القروية، كتهيئة شبكات المياه الفلاحية وحماية التربة من الانجراف، ودعم شبكة الماء الشروب وتنمية بعض المزروعات. ولقد شرع في إنجاز ثلاثة مشاريع للآن، مشروع بناء ساقية على الضفة اليمنى لواد زيز تسقي مزارع تجمعين قرويين، أكفاي وزاوية سيدي بوكيل، ومشروع إتمام بناء ساقية زاوية سيدي بوكيل الذي تسقي مزارع القرى التالية، أكفاي، زاوية سيدي بوكيل، تابية، باليث (اسم قبيلة مصمودية استقرت بالمنطقة في عهد الموحدين)، ومشروع بناء الجدار الواقي للتربة التي تتعرض للنحت الجانبي كلما فاض واد زيز. ولقد توقفت الأشغال في ورش ساقية زاوية سيدي بوكيل لأسباب لا يعلمها إلا الراسخون في مجال المشاريع والصفقات. ويعنينا أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المجموعة القروية تماكورت بالأطلس الكبير الشرقي تواجه العطش

كتبها لحسن أيت ، في 5 أغسطس 2011 الساعة: 12:43 م

قرية تماكوت

نظم سكان المجموعة القروية تماكورت بجبال الأطلس الكبير الشرقي، بإقليم ميدلت مسيرة احتجاجية يوم الجمعة 5 غشت 2011، بعد توقف تزويد دورهم بالماء الشروب، منذ حوالي ثلاثة أشهر. وشارك في المسيرة حوالي 500 شخص، من بينهم أطفال ونساء. ومرد توقف التزويد بالماء الشروب إلى عطب في أنابيب البئر، سبب تلوث المياه، فغير لونها وطعمها، مما دفع الجمعية المشرفة على مشروع تزويد تماكورت بالماء الشروب في إطار برنامج باجر(P.A.G.E.R)، أي البرنامج المستقل الشامل لتزويد الوسط القروي بالماء الشروب، إلى توقيف التزويد وطلب الخبرة. وزارت لجنة من الخبراء المجموعة القروية تماكورت لمعاينة شبكة توزيع الماء والخزان والبئر، فثبت لديها ثبوتا حقيقيا عدم صلاحية الماء لذلك حررت محضر المعاينة وأوصت بتعطيل البئر. وبعد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النظم العرفية والوظيفية والثقافية بالزاوية الوكيلية بالأطلس الكبير الشرقي

كتبها لحسن أيت ، في 22 يوليو 2011 الساعة: 10:04 ص

عرفت الزاوية الوكيلية أشكالا تنظيمية، تحتكم إلى العرف أو تقوم على التقليد الشفاهي المتوارث. ارتقى بعضها إلى مستوى المؤسسة كالجماعة السلالية والزاوية والمنادي (البراح)، وظلت أشكالا أخرى وظيفية موسمية لارتباطها بالأعمال الزراعية والشعائر.
ولا تختلف الزاوية الوكيلية نظمها عما هو سائد بحوض زيز الأعلى.
1- المؤسسة العرفية :
من الكونفيدراليات القبلية التي تقدر الرقم السحري خمسة وتعده رمز النجاح ومن التجمعات السكنية التي تتخذ سبعة رقما مقدرا  لها ومن القبائل التي تفضل الرقم أربعة. وأما الزاوية الوكيلية وقبيلة أيت يزدك فحظهما مرتبط أشد الارتباط بالرقم السحري ثلاثة.
ولقد سبق أن أشرنا في كتاب (إملشيل، جدلية الانغلاق والانفتاح) إلى النسق الثقافي لدى قبيلة أيت يزدك التي تتركب من ثلاثة فروع، أيت فركان، أيت مومو، أيت الثلث. وكل فرع يتكون في الغالب من ثلاثة فروع. ولا يمكن للزاوية أن تخالف العمل على القاعدة العددية ثلاثة. لذلك انتظمت قبيلة القصر الزاوية الوكيلية في ثلاثة تجمعات، تزروت، أيت واماس، أيت عمرو. ولكل تجمع عضوان في الجماعة السلالية. وكما هو سائد في معظم الأوساط القبلية فالجماعة السلالية لا تحمل مضمونها شرعيتها حتى يكون مجموع أعضائها يناسب عددا فرديا. لذلك اقتضى العرف المحلي أن يعين شيخ القبيلة بلباس سلالي خارج أعضاء الجماعة السلالية. فهو عضو المؤسسة العرفية السابع.
وأما مؤسسة الزاوية فتتكون من ثلاثة مقدمين يمثلون التجمعات الثلاثة، تزروت، أيت واماس، أيت عمرو. ولقد كان من الصعب في وسط قبلي صمود المؤسسة الدينية مستقلة عن القبيلة.
فالقبيلة ذات شأن في ممارسة الملاءمة وجعل الثقافي يناسب العرفي. لذلك اتحدت المؤسستين الدينية والعرفية، في وقت متأخر، وظلت دار ضيوف الزاوية الوكيلية (المصرية) مقرا للمؤسسة الجديدة، المؤسسة الدينية بلباس عشائري. ويبدو أن هذا الاتحاد أتى لضرورة ضمان الدفاع الذاتي، وذلك بتوظيف قسط من أموال الزاوية الوكيلية لاستقطاب التحالفات القبلية دعمها. ولقد تبين أن بفلك الزاوية الوكيلية جنودا عشائريين، أيت موسى وحدو () سكان قصر تانه () أيت مومو () أيت أومعون () أبناء موحى أوحماد (). وأمام تراجع دور التصوف الطرقي لبس مقدمو الزاوية الوكيلية لباسا عشائريا ولم يعد يربطهم بالطرقية سوى إطعام الطعام على حبه في أحسن الأحوال وتدبير ممتلكات الزاوية الوكيلية تدبيرا لا يخل من مؤاخذات وانتقادات.
ويعنينا أنه بعد اتحاد الديني بالسلالي في مؤسسة واحدة أزيح شيخ القبيلة جانبا وأضحى دوره يقتصر على الشأن الدنيوي المحض الشأن الزراعي خصوصا.
وأما مؤسسة المنادي (البراح) فقد اختفت منذ السبعينات من القرن الماضي. ولم تعد المؤسسة الدينية العرفية تعتني بها.
2- الأشكال التنظيمية الوظيفية :
من الأشكال التنظيمية الوظيفية ما يجوز للعامة الانخراط فيه، كتنظيم (أزدي Azeddi)، في الأعراس والأعمال الزراعية، ومنها التي ينقطع لها الوافدون على القرية، أو الأقليات العرقية كالحدادة والسخرة (تمزالت) والنجارة.
اشتهرت الزاوية الوكيلية بالتنظيم الوظيفي (أزدي). ويعني التنظيم بالأمازيغية التنسيق، أي التنسيق لإنجاز وظيفة معينة كالعرس والحرث والدراس. ويطلق على (أزدي) أيضا اسم (أدوال) أي التداول، أو جعل العمل دولا بين المنخرطين في التنظيم الوظيفي.
كان سكان الزاوية الوكيلية ينظمون أعراسهم بشكل جماعي إلى حدود سنة 1975. فبعد يوم 7 شتنبر من كل سنة يعلن كل تجمع عشائري موعدا لتنظيم أعراس الأزواج المعلنة خطوبتهم في فصل الربيع. يصادف العرس بدايته يوم الجمعة لتكون الدخلة ليلة السبت.
ويشترط في زمان العرس كذلك أن يصادف منتصف الشهر القمري، بحيث يغطي البدر كل الليل أو ثلثيه. والهدف من العرس الجماعي تنسيق الجهود في التنظيم، وتوحيد الإمكانيات لإطعام الضيوف. ولما بدأت القرية تستفيد من الدخل غير الزراعي لانخراط أبنائها في صفوف القوات المسلحة الملكية، بعد استرجاع الصحراء المغربية، وإقدام الآخرين على الهجرة إلى فرنسا، لم يعد تنظيم (أزدي) في الأعراس مجديا. وبموازاة ذلك بدأت المكننة تغزو الميدان الزراعي فتراجع (أزدي) في الحرث وفي الدراس في أواخر الثمانينات من القرن الماضي.
وهناك نظم وظيفية أخرى تراجعت في الثمانينات من القرن الماضي. ولا يزال الفضاء المعمر للزاوية الوكيلية محافظا على آثار زنقة الحدادين (لعلو إمزيل)، حيث يقطن الحدادون وتمارس المهنة طيلة أيام السنة. وشهدت الزاوية الوكيلية حدادة موسمية لصنع المناجل وسكك المحارث والمعاول ينقطع لها حدادون يأتون من قصر (دوار) أيت الريبان بأعالي واد غريس إذا ما دعوا لهذا الغرض. يقيمون برواق خاص بفضاء دار ضيوف الزاوية الوكيلية المعروفة بالفندق.
وحدث أن تعرض ذلك الرواق لقصف الطيران الفرنسي سنة 1922، لما شاهد الربان دخانا صاعدا من دور الحدادين وظنوا أن بلقاسم النكادي مقيم هناك. وفي رواية أخرى، قصفت دور الحدادين بعد إقدام أحدهم على إطلاق النار في الهواء ليستعلم الربان بعدم استسلام القرية. ويعنينا أن دار ضيوف الزاوية الوكيلية دمرت تدميرا ولم تعد الحدادة الموسمية تمارس هناك. وحافظ التجمع السكني تزروت على آثار باب يسمى (باب بردعي) منسوب لخياط تقليدي يهيء (بردعة) الحمار. ويغلب أن الصانع التقليدي (البردعي) يفد على الزاوية الوكيلية. وفي وقت متأخر انقطع لهذه الصناعة ثلاثة أشخاص من سكان الزاوية الوكيلية. وهناك تنظيم آخر، يبدو أن الزاوية الوكيلية شهدته في الماضي، يعرف بـ (لهري). ومعلوم أن لهذا التنظيم جدورا في القدم حيث يروم تدبير المخازن الجماعية القبلية. ويبدو أن هذه المؤسسة تتموضع في أوساط الأقليات العرقية ذات نسب طيني أو روحي، أو ذات مواصفات تؤكد على حيادها العصبي، مثل مركز لهري بأوساط قبائل زيان وإشقيرن وقريتي لهري وتلهريت بحوض كير. وتطلق على المخازن الجماعية بمنطقة سوس (إكودير) جمع (أكادير).
يشتمل ضريح ميمون أبي وكيل على ثلاثة فضاءات، فضاء القبر بالكهف، وفضاء الزوار، وفضاء لهري. ويبدو أن لهري كان للخزن الجماعي لأغراض عشائر الزاوية الوكيلية وعشائر الرحل المجاورة. وحسبنا أنه كان تحت إشراف أمين واحد من عشيرة أيت عبد الخالق وهي عشيرة قليل عدد أفرادها مشهورة بحيادها.
ولما بدأت المؤسسة العرفية، تزحف على المؤسسة الدينية الزاوية، استقر رأي الأعيان على أن يسهر على تدبير الخزن الجماعي بضريح ميمون أبي وكيل ثلاثة مقدمين كل واحد يمثل تجمعا سكنيا وبيد كل واحد مفتاح صالح لفتح قفل واحد لباب لهري الذي يغلق بثلاثة أقفال منذ الثلاثينات من القرن الماضي. ويبدو أن مؤسسة لهري اختصت لخزن أغراض المؤسسة الدينية الزاوية الوكيلية بعد أن أضحى تدبيرها بيد ثلاثة مقدمين يقوم اختيارهم على التناوب السلالي لا اللباس الصوفي.
3- التنظيمات الثقافية :
       المقصود بالتنظيمات الثقافية المؤ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على هامش لقاء أزرو حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية

كتبها لحسن أيت ، في 31 ديسمبر 2009 الساعة: 13:09 م

     الخبر مقدس و التعليق حر، شعار وكالة المغرب العربي للأنباء  و كل الصحف التي تحترم نفسها، و هو ، بالمقابل ، شعار طالما يوظفه من يبتغي انتقاد الصحافة.  و نسجل أن هذا الشعار، لم يصمد أمام سرعة نقل الخبر و تحريره و ترويجه. ففي الغالب، يفشل الصحافي في احترام الخبر عن غفل ، لا عن تغافل . و بالمقابل نرى أن الخبر لا يجذب القراء حتى يشتمل على بعض المبالغة ، إن بتغيير تركيبه  و مضمونه أو قراءته من الخلف ، إن أمكن ، كما في قولك : « ساكب كاس » ، أو« لم أخا مل » ، و إن  لم  يمكن ، فالصحافي  يغير الجملة الخبرية : « الكلب يهاجم زيدا » بجملة خبرية بيانها :« زيد يهاجم الكلب» فيكون قد أفلح في جذب القاريء.

      اتصل بي أحد أحدهم  ليلة الاثنين 28 دجنبر 2009 ليستفسرني عما نقلته الصحف يومها ، حول تصريح السيد أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حول الانتهاء من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ، و هو يفتتح اللقاء الدراسي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية ، الذي نظمه المكتب الإداري الجهوي للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بمدينة أزرو. لم أعرف الجواب  الذي يمكن أن أقنع به ذلك الصحافي ، إذ لم أستطع تأكيد الخبر أو نفيه تحت وقع العجب. هرعت أبحث في محفظتي عن المسودة  التي نويت أن أعتمدها مرجعا لإنجاز تقرير حول ذلك الملتقى ، فوجدت أن ما  قرأه ذلك الصحافي مخالف بالتمام لما قاله السيد أحمد حرزني. و ابتداء من يوم الثلاثاء 29/12/2009 شرعت في جمع كل الصحف التي تناولت الحدث من يوم 25/12/2009 إلى غاية يوم 30 من الشهر نفسه ، و قمت بقراءة كل ما كتب عن الحدث في الجرائد التي تمكنت من الحصول على نسخها بمدينة ميدلت الكائنة بأعلى واد ملوية ، غير بعيد عن السفح الشمالي لجبل العياشي، المدينة التي احتضنت مقر المكتب الإداري الجهوي للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي سهر على تنظيم الملتقى المذكور.

     لا أنكر بأني أصبت بقرف و دوار لما تبين لي أن ما قاله الصحفي الذي اتصل بي صحيح ، مضمن في بعض المقالات، مما دفعني إلى كتابة هذا التعليق الذي أقارن فيه بين ما كتبته الصحف ، و ما حدث في الواقع. و أسجل أني لا أملك آلة للتسجيل ، و لا آية وسيلة أخرى للضبط . لكني واثق من أن سمعي لن يخونني ، لأقوّل السيد أحمد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظام( السمطة)بالمدرسة القروية يعرض المدرس للخطر!

كتبها لحسن أيت ، في 17 مايو 2008 الساعة: 20:52 م

ما كان للمدرسة القروية بالقسم الجبلي من إقليم الرشيدة أن تستمر في أداء مهمتها دون أي تكيف,  لأنها جسم غريب مزروع يسبب الحمى والارتعاش. والتكيف مجموع من الممارسات تخرج المؤسسة التعليمية عن جادة الصواب.ولتدخل المفتش تأثير على مسار التمدرس بجبال إقليم الرشيدية .ولنتذكر أنه في أواخر الثمانينات من القرن الماضي أغلقت مدرسة( ألمو أبوري)  شمال مركز كرامة لا لشيء سوى أن قريبا عين بمجموعة مدارس الحوزة و استعطف  أحد  المفتشين  من  عشيرته وتبين  أن  التحاقه  بالوحدة  المدرسية  ألمو أبوري أمر مستحيل. وليذهب السيد المفتش الحزن على قريبه, نزل على المدير وحررا محضرا يحوي مزاعم باطلة بيانها أن سكان ألمو أبوري لا يرغبون في انخراط أبنائهم في المدرسة.ونضيف أن المفتش كان يجري كأحد الوجوه المحترمة آنذاك بنيابة الرشيدية لإلحاق قريب آخر مؤقتا بمجموعة مدارس ابن زيدون ليهيئ له مجال الالتحاق بمدرسة واد الذهب بكرامة.  وقبل أن يتحقق مراده المؤقت أمر المدير بحدف المستوى الثاني بمدرسة ملاحة من لائحة الأماكن الشاغرة بالمؤسسة كي لايتنافس عليه المعلمون الذين قضوا سنوات في مدارس مجاهل واد كير  أثناء إعداد التنظيم التربوي .وبالفعل انتظر تلاميذ المستوى الثاني بملاحة وصول القريب أكثر من شهر. ولنتذكر أن  مدارس أعالي غريس  كانت تستقبل في عقد الثمانينات من القرن الماضي مفتش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكاية الغولة بين الخوف والشجاعة بالجنوب الشرقي المغربي

كتبها لحسن أيت ، في 11 مايو 2007 الساعة: 22:38 م

 

 

 

حكاية الغولة بين الخوف والشجاعة بالجنوب الشرقي المغربي

يشكل الصراع بين الطبيعة والثقافة قاعدة أساسية لبناء كل النماذج التي من شأنها أن تقرب تصور الإنسان,همومه, انشغالاته, للأذهان. والصراع بين الطبيعة والثقافة يتجلى أساسا في الأنسنة, أعني تغليف كل شيء في عالم الظواهر غلافا إنسانيا. وكما يلجأ الباحث في الحقل الاجتماعي, بعد جمع المعلومات, إلى بناء النماذج, يقوم الإنسان أو بالأحرى الجماعة الإنسانية (القبيلة أو العشيرة أو الطائفة ) أثناء احتكاكها بالطبيعة, بصنع النماذج الثقافية. ولا يعبر النموذج بالضرورة عن الواقع المعطى, ولا يعكسه في الغالب, إنه ، فقط ، صيغة تهدف إلى إضفاء الفضول المعرفي والتخفيف من حدة الحيرة التي ترافق الإنسان الضعيف الذي أقحم في هذا الواقع إقحاما. ومما لا شك فيه أن بناء النموذج وجه من أوجه الأنسنة التي تعد غاية نسبية, يحققها الإنسان ,غاية تشكل قاعدة قياسية لبناء نماذج قياسية,تخص العالم غير المنظور. وبالطبع فالتعامل مع

الماورائيات يقضي توظيف الخيال أكثر من المنطق, المجرد أكثر من المشخص , المثال بدل المادة.وحين ينزل الخيال الميدان فالأسطورة تتطوع لتقدم جوابا لكل سؤال محير, فتصنع الوقائع وأبطالها, وتقدم العلاقات والمضامين. ومن بين الأبطال الأسطوريين الذين صنعوا الحدث نجد بغلة القبور والغولة.ونسجل أن لكل وسط تمثله الخاص للغولة, أو بعبارة أخرى, وظفت حكاية الغولة في نماذج متعددة ,نقف مليا عند نموذج الكونفدرالية القبلية التي تسمى (ايت ياف المان) بالجنوب الشرقي المغربي, تضم ايت حديدو وايت يزدك وايت مرغاد وايت يحيى.فالغولة فرد نادر في الأوساط القبلية المغلقة شأنها شأن رجال التصوف و المجاذيب و بعض الكائنات الخرافية كبغلة القبور وعيشة قنديشة. ومعنى ذلك أن الفردانية نعت احتقاري يخرج المنعوت من الوسط الطبيعي والاجتماعي, ويفرغه من القيم الإيجابية ويقحمه في عالم الشواذ.والفرد مصدر خوف في الأوساط  القبلية التي لا تؤمن إلا بالتكتل والتضامن والتعاضد. والغولة في الثقافة الشعبية  امرأة مشوهة الخلق سيئة الخلق,فضلت التوحش على الأنسنة والتوحد على الاجتماع والترحال على الاستقرار. تتغذى بلحم البشر وتبيت في الكهوف و المغاور, وتركض كالحصان. تمارس (التشوف) فتنبئ ضحاياها بما كانوا يأكلون وما يدخرونه في بيوتهم, تناديهم بأسمائهم الكاملة, وتتحدث بأية لغة يتقنونها أو لهجة, تحب الرقص والهوى, لذلك يضطر المسافرون لحمل الدفوف معهم إرضاء لغريزة الغولة ورغبتها إذا ما صادفتهم في الطريق.إنها كائن خرافي يبطن ثقافة التحصين والخوف والاحتراز والتقوقع. تسمى الغول بالأمازيغية (تارير) والكلمة مركبة من مقطعين اثنين(تار) أي بدون و(إير) أي الحد. إنها أنثى لا تعرف القيود ولا الحدود ولا تمتثل للقيم والضوابط ولا تتشبث بالنسق الثقافي للقبيلة, تمردت لإرضاء رغبتها في الرقص والغناء. امرأة تهيم خارج الأسرة والعشيرة والقبيلة,تهاجم الأنسنة وتنزع نحو التوحش والتوحد والعزلة. وهناك من يطلق على الغولة بالأمازيغية(تركو) أي المرأة التي لا عمل لها ولا وظيفة.و هناك من يسميها (تامزا) أي القابضة أو الماسكة, تمسك المارة وتفترسهم بعد تدجينهم وإطعامهم مدة من الزمان. وحسب الخيال الشعبي فالغولة كائن بشري مشوه, أو بالأحرى, كائن يكتسب بعض الصفات الحيوانية,

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النخب الاجتماعية بالجنوب الشرقي المغربي

كتبها لحسن أيت ، في 11 مايو 2007 الساعة: 21:23 م

 

النخب الاجتماعية بالجنوب الشرقي المغربي وتأثيرها في الشأن المحلي:

- الأطلس الكبير الشرقي نموذجا -

 

     الحديث عن النخبة في الجنوب الشر قي المغربي يستدعي للضرورة الاستنطاق الجيد للرواية الشفوية ، فضلا عن الحفر في معظم النقط العمرانية المشهورة أوالتي تمتد, في التاريخ  ,إلى العصر المر يني , سجلماسة  ،سيدي بوعبدالله  كرس   لوين  ، تازروزفت ، سعد الله ، تاواصلت ، أقربوس  ,أقدوس ,أكني ، لمعاضيد ،زبان الخالي ، كفاي ، ولال، زاوية سيدي بوكيل ، ….ولما كانت الأركيولوجيا ممارسةتكاد تكون محظورة إلا في المواقع الرومانية والبونيقية فقط، فإن الرواية الشفوية وحدها هي النافذة الوحيدة لتسليط الأضواء على مسار النخبة بالمنطقة باعتبارها لا تزال تؤثر على السياسة المحلية . ونشير إلى أن أحواز سجلماسة معبر بشري مهم، فوق أنها تشرف على أهم محور تجاري في العصر الوسيط يربط بين فاس و أفريقيا جنوب الصحراء، لذلك لم تعرف استقرارا اجتماعيا يفرز نخبة متلاحمة واضحة ..ولقد التزمت المصادر التاريخية الصمت منذ عهد أبي علي المعروف في الجنوب  المغربي ب(باعلي ) والتي تقول عنه الرواية الشفوية أنه (حرث بسكان تافيلالت الأشواك أو درسها بهم ). و يعنينا منها أن الكل بات يحس بتلك الإهانة،و يعتبرها  شؤما ونحشا و إهانة سكان المغرب الجنوبي الشرقي . و الأدهى أن  البعض ينفعل لمجرد سماع كلمة باعلي  و هناك من لا يتردد  في مهاجمة كل من يدعو له بالرحمة والمغفرة لأن فيها استفزازبيّن للعواطف. ونضيف أن لا وجود لمن يوضح الرؤية أو بالأحرى لا نملك من الأخبار إلا تلك التي تتحدث عن وصول الشرفاء العلويين إلى تبوعصامت وهي أخبار تفيد في الحديث عن النخب التي تستمد قوتها من النسب الشريف ، علما أن الأدارسة بالمنطقة تقوية شانهم منذ حملة موسى بن أبي العافية الشرسة  التي استهدفت الكثير من رؤوسهم. ومعلوم عن أبي علي أنه استقل بسجلماسة سنة715هـ /1315م.وبعد تمرده على أبي الحسن المريني تم اعتقاله عقب  محاصرة المدينة. وبالتأكيد كانت الواقعة بداية نهاية النفوذ الزناتي بالمنطقة, الذي عمر منذ القرون الأولى للميلاد وبزوغ الدور الصنهاجي . ونسجل أن لنزول ايت عطا تافيلالت وانتشار الشرفاء العلويين  بواحتي الرتب ومدغرة آثارا كبيرة على النخبوية الجنوبية في شكلها الحالي. وفي شمال إقليم الرشيدية حافظ الدهر على استمرار النخبوية الحربية لأن معظم الأرض كانت خاضعة للتسيير القبلي. ولا يختلف شمال الإقليم عن جنوبه في الشيء الكثير . وفي جميع الأحوال فالقرن التاسع عشر هو المنطلق والمبتدأ في تشكيل المجتمع المغربي في الجنوب الشرقي, وأن ما قدمته فرنسا للمجتمع المغربي بالمنطقة  لا يخرج عن الطابع السائد إن لم تكن  فرنسا المستعمرة قد أحيت ما كان دفينا في التراث الشعبي هناك. ولا نزعم أننا حينما نركز على شمال الإقليم أننا نهيء نموذجا للقياس . فرغم التشابه بين الشمال والجنوب نجد في كل نقطة عمرانية بعض الخصوصيات.

1-  النخب الحربية ( ايت يسمور وايت رهو):

 يشكل الحرب مناسبة لتفوق بعض العشائر لأنه مصدر الغنائم و مناسبة      لاكتساب الشهرة والجاه . ونسجل أن من أهم أسباب الحرب الاختلاف حول حدود المجال الوظيفي أعني أن الصراع كان دوما صراع حدود بين القبائل وليس صراع وجود نظرا لانتمائها العرقي الأمازيغي الموحد. وكل من يفرض الأمن بالمجال الوظيفي ُيمكَّن جيدا و يحصل على السيادة و القيادة ويحتل مكان الصدارة .لذلك فرضت ايت يزدك نفسها  بجبال الأطلس الكبير الشرقي بفعل الانتصارات التي حققها إبراهيم يسمور في القرن التاسع عشر على ايت عطا. وتأتي ايت مرغاد في المرتبة الثانية لأنها انتصرت على ايت عطا في معركة تيلوين سنة 1884 وتحتل ايت حديدو المرتبة الأخيرة لأن تاريخ القرن التاسع عشر لم يوفر لها فرصة البروز رغم الحروب التي شنتها ضد ايت عطا بالأطلس الكبير الأوسط و مجهودها لحماية المجال الوظيفي لقبائل ايت ياف المان من الناحية الشمالية الغربية. أما القبائل الأخرى فإنها تدور في فلك ايت يزدك.

        ظهر إبراهيم ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي